محمد بن علي البلنسي
261
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 259 ] أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ . . . - الآية . ( سه ) « 1 » : هو إرميا « 2 » في قول الطبري « 3 » ، وقيل « 4 » : هو عزيز وقال القتبي « 5 » : هو شعيا - في أحد قوليه - « والذي أحياها بعد خرابها كوشك « 6 » الفارسي . و « القرية » : بيت المقدس « 7 » ، وكان مقبلا من مصر .
--> ( 1 ) التعريف والاعلام : 19 . ( 2 ) كذا في كتاب القوم ، انظر « سفر أرميا » ، وفي تفسير الطبري : 5 / 440 : « أورميا » . ( 3 ) تفسير الطبري : ( 5 / 440 ، 441 ) عن وهب بن منبه ، وعبد اللّه بن عبيد بن عمير . ( 4 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 5 / 439 ، 440 ) عن قتادة ، والربيع بن أنس ، وعكرمة ، والسدي ، والضحاك وناجية بن كعب ، وسليمان بن بريدة . وأخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 282 ، كتاب التفسير « قصة عزيز عليه السلام عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي . ( 5 ) لم أجد نص ابن قتيبة على أن شعيا هو المعني في هذه الآية ، لكنه صرح في كتاب عيون الأخبار : ( 2 / 263 ، 264 ) بشعيا وأشار إلى هذه القصة » . وذكر في المعارف : 48 ، أنه أرميا . ( 6 ) قال في المعارف : « وهو ملك من ملوك فارس » ، عقّب الطبري - رحمه اللّه - على هذه الأقوال قائلا : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن اللّه تعالى عجّب نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ممن قال - إذ رأى قرية خاوية على عروشها - أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها ، مع علمه أنه ابتدأ خلقها من غير شيء ، فلم يقنعه علمه بقدرته على ابتدائها حتى قال : أنّى يحييها اللّه بعد موتها ولا بيان عندنا من الوجه الذي يصح من قبله البيان على اسم قائل ذلك . وجائز أن يكون ذلك عزيرا ، وجائز أن يكون أورميا ، ولا حاجة بنا إلى معرفة اسمه ، إذ لم يكن المقصود بالآية تعريف الخلق اسم قائل ذلك ، وإنما المقصود بها تعريف المنكرين قدرة اللّه على إحيائه خلقه بعد مماتهم . . . » . انظر تفسيره : ( 5 / 441 ، 442 ) . ( 7 ) المعارف : 48 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ( 5 / 442 ، 443 ) عن قتادة ، وعكرمة ، والربيع بن أنس ، والضحاك ووهب بن منبه . راجع أيضا تفسير البغوي : 1 / 243 ، وزاد المسير : 1 / 308 ، وتفسير القرطبي : 3 / 289 .